Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 31

  1. سورة الأنعام

موافقتِهم على الشِّرك، فقال لهم ذلك، ويَحتملُ أنَّه تَلَطَّفَ في الجواب، استدعاءً لهم إلى الإجابة، وأرادَ به: أتتَّخذون أنتم غيرَ اللَّه وَليًّا.

وقوله تعالى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ خفض؛ لأنَّه نعت قوله: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ﴾؛ أي: هو مبتدِئ خلقِهما.

قال ابن عباس ﵄: كنتُ لا أدري ما الفاطرُ، حتَّى رأيتُ أعرابيين يختصِمان في بئرٍ، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها؛ أي: أبتدأتُ حفرها، فعَلِمتُ أنَّه ابتداءُ الخلق (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾؛ أي: يَرزُق غيرَهُ، ولا يَرزقُه أحدٌ، يُقال: فلانٌ مطعَم للصَّيد؛ أي: مَرزوقٌ منه، وهذه طُعمةٌ فلانٍ؛ أي: رزقٌ له، قال أبو تمام:

ومُطْعَمُ النَّصْرِ لم تَكهَمْ أسِنَّتُهُ... يومًا ولا حُجِبَت عن روحِ مُحْتَجِبِ (¬٢)

وهو كقوله: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ [طه: ١٣٢].

وقيل: هو على ظاهره؛ أي: هو الذي يُغَذِّي (¬٣) الخلقَ، وهو غنيٌّ بذاتِه عن كلِّ شيء، مُنزَّه عن الوصفِ بالطُّعم، فهو غنيٌّ والخلقُ فقراءُ إليه، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية [فاطر: ١٥].

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: له وَصْفُ الكرمِ، فلذلك يُطْعِمُ، ولهُ حقُّ القِدَم، فلذلك لا يُطْعَم (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 31 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.