Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 60

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: سَرَبًا (¬١)، وقال القتيبي: مدخلًا (¬٢)، وقال أبو عوسجة (¬٣): غارًا (¬٤).

وقوله تعالى: ﴿أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ﴾ قال قتادة: درجًا، وقال السُّدِّيُّ: مصعدًا (¬٥).

وقوله تعالى: ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾؛ أي: ممَّا يَقترحون ذلك فافعل، وهذا مضمَرٌ، يقول: قد ذكرنا أنَّ سائرَ الرسل صبروا، فاصبرْ لتُنصَرَ كما نُصِروا، فإنْ تَعذَّر عليك ذلك، واستعجَلتَ النَّصْرَ، فإن قَدرت على أنْ تأتيَ بذلك مِن الأرضِ أو مِن السَّماء، فافعل، وهذا بيانُ أنَّه ليس بيدِه ذلك، فلا معنى لاستعجالِه وقِلَّةِ صبرِه.

ويُقال هذا الكلامُ لمَن يُنبَّهُ للصَّبر، وأنَّه لا يَنفعُه الاضطراب، وكان النَّبيُّ ﷺ موصوفًا بالصَّبر، والأمرُ به في حقِّه كالأمرِ بالتَّقوى، والنَّهيِ عن الشِّرك (¬٦)، وسائرُ مخاطباتِه بالأوامرِ والنَّواهي لحكمٍ قد بيَّنَّاها مرَّاتٍ.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ قال الإمام أبو منصور ﵀: أي: جعلَهم جميعًا بحيث يختارون الهُدى (¬٧)، ولكن لمَّا علمَ أنَّهم يَختارون الكفرَ على الهُدى، لم يشأ أنْ يَجمعهُم على ذلك، ولا يجوزُ أنْ يُحملَ على مشيئة الجبرِ والقهر؛ لأنَّ ذلك لا يكونُ هدًى (¬٨).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 60 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2758)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.