وقال كعب: وُكِّل بها ملكان؛ يَكتبُ أحدُهما ما يَسقطُ مِنها، ويَكتبُ الآخرُ ما يطلع.
وقال أبو بكر بن عبدش (¬١): ما تسقطُ مِن ورقةٍ إلَّا يَعلمُ كم انقلبَت ظهرًا لبطن، إلى أن سقطت على الأرض.
وفي التأويلات: قال بعضُ الحكماء: ما مِن ورقةٍ أو نباتٍ إلَّا وتُقدَّرُ بثلاثة أشياء، بالهواء، والأرضِ، والماء، فلو اجتمعَ حكماءُ العالم، لم يدركوا أنَّ الورقَ أو النَّبات؛ كم مقدارًا يأخذُ مِن الهواء، وما يأخذُ من الأرض، وما يأخذُ من الماء؟ ولم يُدرِكوا المعنى الذي به الحياةُ والتَّربيةُ، واللَّهُ تعالى يَعلمُ ذلك كلَّه، وكيف لا يَعلم، وبه أخذَ ما أخذ، وبه اجتمعَ وتَضمَّن وتَربَّى.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ﴾ قال مجاهدٌ: أي: في جوف الأرض.
وقال سعيدُ بنُ جبير: ما مِن حبَّةٍ إلَّا مكتوبٌ عليها: هذا رزقُ فلان (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ﴾؛ أي: إلَّا يعلمُها، وهذا للتَّعميم.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هو اللَّوحُ المحفوظ.