وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾؛ أي: للنَّفس وليٌّ يَنصرُها، ولا شافعٌ يَستوهِبُ ذنوبَها.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾؛ أي: وإن تُفدَ كلَّ فديةٍ لا تُقبَل منها.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾؛ أي: أولئك الخائضون، و ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ارتُهِنوا وأُسلِموا للهَلَكة، وحُبِسوا وفُضِحوا بما كسَبوا مِن الشِّركِ والخوض في الباطلِ والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾؛ أي: ماءٌ حارٌّ شديدُ الحرارةِ، يصهَرُ به ما في بطونِهم وتقطَّع أمعاؤهم.
وقوله تعالى: ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ أي: وجيع.
وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾؛ أي: بكفرهم.
وقيل: ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ بما شَرِبوا من القهوات (¬١)، ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ بما تَناولوا من الشَّهوات.
وقال الإمامُ القُشيريُّ ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾؛ أي: مَن كان نقيَّ الثَّوبِ عن ارتكابِ الآثام، كان بمعزلٍ يوم النَّشر عن ملاقاةِ تلك الآلام.
وقال في قوله: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾؛ أي: كِلْهم إلى ما اختاروا، فإنَّا اعتدنا لهم مِن خفيِّ المكرِ ما إذا أحللنا [هـ] بهم كسرنا عليهم خِمارَ الغفلةِ، وكشَفنا عنهم خِمار الوَهْمِ والجهلة (¬٢).