وقوله تعالى: ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ قال الفرَّاء: أي: ومن ذريَّةِ نوح (¬١)؛ لأنَّه نسق عليه ذكرَ يونسَ ولوط، وليسا من ذُرِّيَّة إبراهيم، بل هما من ذُرِّيَّة نوحٍ ﵇.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ وهو إعطاءُ الذُّرِّيَّة الطَّيِّبةِ المهديَّةِ.
وقيل: أي: بالذِّكرِ والشَّرفِ والثَّناءِ الحسن.
وقيل: بالثَّواب والدَّرجات في الآخرة.
* * *
(٨٥ - ٨٧) - ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال الإمامُ أبو منصور ﵀: ذكر في فريقٍ أنَّهم محسِنون، وفي فريقٍ أنَّهم صالحون، وفي فريقٍ: فضَّلناهم على العالمين، وفي فريقٍ الهدايةَ والاجتباءَ، وهذا ليس على تخصيص كلِّ فريقٍ بما ذكرَ من الوصفِ، ولكنَّه على الجمع أنَّهم كذلك، ثمَّ (¬٢) التفضيلُ يَحتمِلُ أنَّه بالنُّبوَّة (¬٣)، ويَحتملُ أنَّهم