Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 139

  1. سورة الأنعام

قد عصمَهُم واختارَهُم لرسالتِه، وذكر هذا ليَعلموا أنَّ الحكمَ واحدٌ فيمن أشركَ باللَّه غيرَه، وضيعًا كان أو شريفًا، وكذا قال في حقِّ الملائكة: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩]، وقولُه: ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي من الحسناتِ والخيرات قبل الإشراك (¬١).

وقال الإمام القشيري ﵀: بيَّنَ أنَّه لولا تخصيصِه إيَّاهم بالتَّعريف، وتفضيلِه لهم على من سِواهم بغاية التَّشريف، لم يكن لهم استحقاقُ ذلك، ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ أي: لو لاحظوا غيرًا، أو شاهدوا (¬٢) من دوننا شيئًا، أو نسبوا شيئًا مِن الحوادث إلى غير قدرتنا، لتلاشى ما أسلفوهُ مِن عرفانِهم وإحسانِهم؛ فإن الحقَّ لا يَغفِرُ الشِّركَ بحالٍ، وإنْ كان يَغفرُ ما دون ذلك لمن يشاء، ما يشاء من عصيانهم (¬٣).

* * *

(٨٩) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾؛ أي: الكتبَ مِن الصُّحف والتَّوراةِ والإنجيل والزَّبور، ووحَّدَ لأنَّه جنسٌ؛ أي: أوحينا إليهم، وجعلناهُم الحكَّامَ على الأُمم، وأرسلناهُم بالنُّبوَّة.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾؛ أي: فإن يَجحَد بهذه الأشياءِ أهلُ مكَّةَ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 139 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2837)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.