Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 141

  1. سورة الأنعام

قداهُ يَقدُوهُ؛ أي: تبِعَهُ، والقدوة بفتح القاف وضمِّها وكسرها: الأسوة، و ﴿اقْتَدِهْ﴾ أمرٌ، والهاءُ للاستراحة.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: يعني أولئكَ الذين طهَّرَ اللَّهُ عن الجحدِ أسرارَهُم، ورفعَ على الكافَّةِ أقدارَهُم، فاقتفِ يا محمَّدُ هداهم المختار؛ فإنَّ مَن سلك الجدد (¬١) أمِن العِثار (¬٢).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: الهدى: اسم لما يُدانُ به، وليس باسم للأفعال، لا يقال لتارك الصلاة أو الصَّوم أو الزَّكاة: ضالٌّ، ودلَّ هذا على أنَّ الأنبياءَ كانوا على دينٍ واحدٍ، والدِّينُ لا يَحتمِلُ النَّسخَ والتَّغييرَ، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: ١٣]، فأمَّا الشَّرائعُ فهي مختلفةٌ، تَحتَمِلُ النَّسخَ (¬٣).

وقيل: معناه أنَّ الأنبياءَ كانوا صابرين صالحين، خاشعين عابِدين، زاهدين (¬٤) محسنين، كما ذكروا في آياتٍ، فكن كذلك، كما قال: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧]، ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ﴾ [الحجر: ٩٩]، ونحوها.

وقيل: أراد به ما بعدَه؛ أي: لم يكونوا يسألون الأجرَ مِن الأُمَم على التَّبليغ، فكن كذلك، وذلك قولُه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ وكان الأنبياءُ كذلك، قال في قصَّة هودٍ: ﴿يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ الآية [هود: ٥١]، وقال في قصَّة صالحٍ: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 141 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.