Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 140

  1. سورة الفاتحة

وأهلُ السنَّة والجماعةِ يقولون: من العبد الفعلُ واختيار الفعل، ومن اللَّه تعالى خلقُ ذلك الفعلِ ومشيئةُ ذلك الفعلِ، والآيةُ تدلُّ على ذلك كلِّه.

وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: قولُه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ هو على إضمارِ الأمر، أي: قلْ هذا، ثم لم يَجعلْ له أن يستثنيَ في (¬١) القول به، بل أَلزمه القولَ به، فيجب أن لا يستثنيَ في التوحيد، فإن مَن استثنَى فيه عن (¬٢) شكٍّ يُستثنَى، واللَّه تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: ١٥].

وقال النبيُّ ﷺ: "أفضلُ الأعمال إيمانٌ لا شكَّ فيه" (¬٣).

قال: وقولُه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فيه إبطالُ قولِ المعتزلة؛ لأن الاستعانة لا تصحُّ على قولهم، لأن تلك المعونةَ على أداء ما كلِّف قد (¬٤) أُعطيَ العبد ذلك، إذ على قولهم لا يجوزُ أن يكون مكلَّفًا وقد بقيَ شيءٌ مما به أداءُ ما كلِّف به عند اللَّه، وطلبُ ما أُعطيَ كتمانُ العطية، وهو كفرانٌ، فيصير كأنَّ اللَّه تعالى أَمر (¬٥) أن يَكفرَ نعمَه ويكتمَها (¬٦) ويطلبها منه تعنُّتًا، وظنُّ مِثله باللَّه كفرٌ.

ثم لا يخلو من أنْ يكون عند اللَّه تعالى ما يطلب فلمْ يُعْط التمامَ إذًا، أو

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 140 (SanadKitab #2063, hlm. urut 285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.