وقيل: ﴿اللَّطِيفُ﴾: الذي لا يَخفى عليه شيءٌ.
وقيل: ﴿اللَّطِيفُ﴾: العالمُ بدقائقِ الأمورِ ومشكلاتِها.
وقيل: ﴿اللَّطِيفُ﴾: الذي أَعطى فوق الكفايةِ، وكلَّفَ دون الطَّاقة.
وقيل: ﴿اللَّطِيفُ﴾: المحسِنُ المتَفضِّل الرَّفيق.
* * *
(١٠٤) - ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾؛ أي: حُجَجٌ ظاهرات.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾؛ أي: فمَن تَدبَّر فيها منصِفًا لا معانِدًا (¬١) ولا متعصِبًا، أبصرَ الرُّشدَ، وكان نفعُه له.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا﴾؛ أي: مَن تَعامى عنها فضَررُ ذلك على نفسِه.
وقال الكلبي: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾؛ أي: القرآن ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ﴾ صدق القرآن وآمن بمحمَّدٍ، ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ عَمِلَ وأحرزَ الثَّواب، ﴿وَمَنْ عَمِيَ﴾ فلم يُصدِّق، فعلى نفسِه جنى (¬٢) العذاب.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾؛ أي: قل يا محمَّد: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الحالة برقيبٍ أقهرُكم على قَبولِه، بل ذاك إلى اللَّه سبحانَه، ونسخَتهُ آيةُ القِتال.