Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 185

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾؛ أي: لم يؤمنوا برؤيةِ هذه الآيات إلَّا أنْ يشاءَ اللَّه إيمانَهم فيؤمِنوا، فدلَّ على عنادِهم.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ودلَّ هذا على أنَّ الآيةَ وإن عظُمت، فإنَّها لا تَضطرُّ إلى الإيمان، فلا آيةَ أعظم مِن قيام السَّاعة، واللَّهُ تعالى يقول: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]، ويكون معنى قوله: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]؛ أي: إنْ شاءَ اللَّه أنْ يخضعوا، لا أنَّ الآيةَ تَضطرُّهم إلى ذلك (¬١).

ودلَّ أنَّهم إنَّما (¬٢) لم يؤمنوا؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى لم يَشأ، ولو شاءَ لآمَنوا، ومَن عَلِمَ اللَّهُ مِنهم اختيارَ الكفرِ والإصرارَ عليه، شاءَ لهُ ذلك، ومَن علمَ منهُ اختيارَ الإيمانِ، شاءَ له ذلك.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ ولم يقل: كلهم، وإن كانت جهالةُ الكفرِ تَعمُّهم (¬٣)؛ لأنَّ المراد -واللَّه أعلم-: ولكنَّ أكثرَهم يَجهلون أنَّه لو آتاهُم كلَّ آيةٍ يَقترِحُونها ما آمنوا طوعًا.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: بيَّنَ أنَّ الآياتِ وإن تَوالَت، وشموسَ البُرهانِ وإنْ تَعالَت، فمَن قصمتهُ العِزَّةُ، وكَبَستْهُ القسمةُ، لم يَزِدهُ ذلك إلَّا ضلالًا، فلم يَستجِدَّ إلا للشقوةِ حالًا (¬٤).

وقال الكلبيُّ: هم المستهزئون بالقرآن، وهم خمسةُ رهطٍ: الوليد بن المغيرة،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 185 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.