Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 188

  1. سورة الأنعام

قولُه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا﴾ دليلٌ على أنَّ أفعالَ العبادِ كلَّها بخلقِ اللَّه ﷿، فإنَّ جعلَهم عدوًّا يَخلقُ العداوةَ في قلوبهم، وعداوتُهم كفرٌ، فدلَّ أنَّ الأفعالَ (¬١) خيرُها وشرُّها مخلوقةٌ للَّه تعالى.

وقوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾؛ أي: على اللَّه تعالى وعليكَ (¬٢)، فإنَّ اللَّهَ يَجزيكَ ويَنصرُك ويُخزيهِم، وهو كقوله: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾ الآية [الحجر: ٣].

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: كلَّما كان المحلُّ أعلى، كانت البلايا أوفى، والمطالباتُ أقوى، فلمَّا كانت رتبةُ الأنبياء أشرفَ، كانت العداوةُ معهم أشدَّ وأصعب (¬٣).

* * *

(١١٣) - ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾؛ أي: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾؛ ليُغروهم (¬٤)، وليَميلَ إلى زخرفِ القول الذين لا يُصَدِّقون بالبعث.

وقوله تعالى: ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾؛ أي: وليُحِبُّوا ذلك.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 188 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.