Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 205

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ قد بيَّنَّا قبل هذا باَيتين أنَّ أبا جهلٍ -لعنه اللَّه- قال ذلك.

وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: أي: إذا أنزلت عليهم آيةٌ مِن السَّماء قال الوليد بن المغيرة وأبو مسعود الثقفي: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ مِن الآياتِ فنكونَ أنبياء (¬١).

وقيل: أي: نؤتَى من الآياتِ مثلَ ما أوتوا، فيُعظمَنا النَّاسُ (¬٢) بها، وهذه غاية السَّفه؛ أن يُقالَ لرجلٍ (¬٣): آمن، فيقول: لا أؤمن حتَّى يَجعلني اللَّهُ نبيًّا.

وقال الضَّحَّاك: سأل كلُّ واحدٍ مِن القوم أنْ يُخَصَّ بالوحي والرِّسالة، كما أخبرَ اللَّهُ تعالى عنهم: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ (¬٤).

وقال مقاتل: قال الوليد بن المغيرة: واللَّه لو كانت النبوَّة حقًّا، لكنت أولى بها منك؛ لأني أكبرُ منك سِنًّا وأكثر منك مالًا، أو أنزلت على أبي مسعودٍ الثَّقفيِّ، فنزلت: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] (¬٥)؛ يعني: مكَّة والطائف، ونزل قولُه تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾؛ أي: ليس إعطاءُ النَّبوَّة بالشَّهوات، وإنَّما هو بتخصيصِ اللَّه بها مَن راص أهلًا لها، وهؤلاء الكفار محرومون (¬٦)، وعن صفاتِ الحمد مُتعَرُّون (¬٧).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 205 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2903)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.