(١٢٧) - ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾؛ أي: للمتذكِّرين الجنَّة.
وقال الحسنُ والسُّدِّيُّ: السَّلام هو اللَّه تعالى (¬١)، والدَّارُ أُضيفَت إليه.
وقال الزجاج: أي: دارُ السَّلامة الدَّائمةِ مِن كلِّ آفةٍ وبليَّةٍ (¬٢).
وقيل: هي دارُ السَّلام الذي هو التَّحيَّة، قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤].
وقوله: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾؛ أي: مضمونةً عند ربِّهم، حتَّى يوصلَها إليهم.
وقيل (¬٣): أي: هي (¬٤) في الآخرةِ يُعطيهم إيَّاها.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾؛ أي: حبيبُهم، وقيل: ناصرُهم، وقيل: متولِّيهم، وقيل: حافظُهم.
وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ أي: مِن الطَّاعات؛ أي: يتولَّاهم بكرمِه وفضلِه ونُصرتِه؛ جزاءً لهم بأعمالِهم الصالحة.
وقال الحسينُ بنُ الفضل: يتولَّاهم في الدُّنيا بالتَّوفيق، وفي الآخرةِ بالجزاء (¬٥).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀ (¬٦): دارُ السَّلام: دارُ السَّلامة (¬٧)، ومَنْ كان في