وقرأ ابنُ عامر: ﴿زُيِّنَ لكثيرٍ مِن المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم﴾ بضمِّ الزَّاي، ونصب الأولاد، وخفضِ الشُّركاء (¬١)، وتقديره: قتلُ شركائِهم أولادَهم، ففصل بين المضافِ والمضاف إليه، وقد وردَ مثل ذلك في الشعر، قال قائلهم شعر:
فزَججتُها بِمِزَجَّةٍ... زجَّ القلوصَ أبي مَزَادَهْ (¬٢)
أي: زجَّ (¬٣) أبي مزادةَ القلوصَ.
وأكثرُ النَّحويين على أنَّه لا يجوزُ؛ لأنَّ القرآنَ لا يُحمَلُ على الشَّاذِّ القبيح (¬٤)، وقالوا: إنَّما حملَهُ على هذه القراءة؛ لأنَّها في مصاحفِ أهل الشام: ﴿شركائهم﴾ بالياء.
ويجوزُ حملُ ذلك على وجهٍ آخرَ أحسن من هذا: ﴿أَوْلَادِهِمْ﴾ بالخفض، و ﴿شُرَكَاؤُهُمْ﴾ كذلك؛ على أنَّه بدلٌ عنه.
وسُمُّوا شركاءَ لأنَّهم يَشْرَكونَهم في النَّسب والنَّعم والميراث.