وقيل: هو جمعٌ لا واحدَ له مِن لفظِه، ويُجمَع على: ضَئين، كعبد يُجمَعُ على عبيد.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمر و وابن عامر بتحريك العين (¬١)، وهي جمع ماعِز، وهي التُّيوسُ والعنوز.
وفي مصحف أبيّ: "ومن المِعْزَى" (¬٢)، وهي جمعٌ أيضًا، وقال امرؤ القيس:
إذا ما لمْ تَكُن إبلٌ فمِعْزَى... كأن قرونَ جِلَّتِها العصيُّ (¬٣)
وقوله تعالى: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الألفُ ألف الاستفهام.
وقوله تعالى: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾؛ أي: حَوَتهُ وجمعَتهُ وانضمَّت عليه، والأرحام جمعُ رَحِم، وهي المشيمةُ، وهي موضعُ الولد.
وجَمَعَ الأرحام، وإن أضيفَت إلى اثنين؛ لأنَّ ما كان في الحيِّ مِنه عضوٌ واحدٌ، فالإضافة إلى الاثنين بالجمع، قال تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، يقول: أنشأ لكم ثمانيةَ أزواجٍ مِن الغنمِ ذكرًا وأنثى، ومن المعزِ ذكرًا وأنثى، ومن الإبل كذلك، ومن البقر كذلك، كلُّ ذكرٍ زوجٌ للأنثى، وكلُّ أُنثى زوج للذَّكر، فهي ثمانية أزواجٍ، وهم كانوا يُحرِّمون مِن هذه الأصناف الأربعة، فأمرَ اللَّهُ تعالى نبيَّه ﷺ أنْ يُحاجَّهم، ويُبطِلَ وجهَ تحريمِهم، فقال: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾؛ أي: