وهو إثباتُ محلِّ الشفاعةِ له، ويقول في آخِر الصلاة: واغفر (¬١) للمؤمنين والمؤمنات، فيشفع لهم في طلب المغفرة، ويقول: ﴿آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]، فيشفع لهم في سؤالِ مصالحِ الدنيا والآخرة، وفي القيام يقول: ﴿اهْدِنَا﴾ وهذا (¬٢) سؤالٌ لنفسه ولهم الثباتَ على الإيمان والمعرفةِ، وأنه أعظم الشفاعة، ولمَّا ثَبتت الشفاعة لكلِّ مؤمنٍ في حقِّ كلِّ أهلِ الإيمان، فما ظنُّك بشفاعة النبيِّ ﷺ في حقِّ أهل العصيان؟
وقوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ﴾: فقد قرأ نافع وأهلُ العراق والعامَّةُ بالصَّاد، وقرأ ابنُ عباس ﵄ بالسّين، وبه قرأ بعضُ القرَّاء وهو ابن كثير (¬٣)، وقرأ حمزة بإشمام الزاي قليلًا (¬٤).
فالصَّادُ لغةُ قريشٍ، والسّينُ لغةُ بني قيسٍ، والزايُ لغةُ بني عُذْرةَ.
والصّراط هو السبيل، وقيل: هو الطريق السَّوِيُّ، وقيل: هو الطريق الواضح.
وقيل: هو لغةُ الروم.
وقال أبو عبيدةَ: ليس في القرآن غيرُ اللغةِ العربية.
وقيل: لمَّا تكلَّمت العرب به صارت عربيةً أيضًا.