وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ باللَّه إشراكَكُم يا معشرَ قريش.
* * *
(١٦٢) - ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ أي: صلاتي كلُّها باللَّيل والنَّهار.
﴿وَنُسُكِي﴾؛ أي: حجِّي وعمرتي، وقيل: أي: قراءتي، وقيل: أي عبادتي، وقيل: أي: ديني.
﴿وَمَحْيَايَ﴾؛ أي: ما أعملُه في حياتي.
﴿وَمَمَاتِي﴾؛ أي: ما أوصي به بعد موتي أنْ يُعمَلَ به.
﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ أي: هو خالصٌ له.
* * *
(١٦٣) - ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ في شيءٍ مِن ذلك، ولا أشركُ به غيرَه.
وقوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾؛ أي: به أمرَني اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾؛ أي: أوَّل المنقادِينَ لأمرِه مِن أهلِ هذا الزَّمان.
وقيل: محياي ومماتي: كلمة تفويض؛ أي: جميعُ ما أتقلَّبُ فيه ملكٌ للَّه تعالى، جارٍ علي حكمه.
وقيل: محياي: في العملِ الصَّالح، ومماتي: على الإيمان: كلُّه للَّه تعالى.