(٢) - ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾: أي: هذا كتابٌ، كقوله: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [النور: ١]؛ أي: هذه سورةٌ.
وقوله تعالى: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾: قال الحسنُ: أي: ضِيق (¬١)؛ أي: لا يضيق صدرك لتشعُّب الفكر (¬٢) بك خوفًا؛ أي: ألَّا تقومَ بحقِّه.
وقال الفرَّاء أي: لا يضيقُ صدرُك بأنْ يكذِّبوك (¬٣).
وقال ابن عبَّاس ومجاهدٌ وقتادةُ والسُّدِّي: أي: فلا يكن في صدرك شكٌّ (¬٤)؛ أي: لا تشكَّ فيما نلزمك به، فإنما أنزل إليك لتنذرَ به.
وقوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾؛ أي: بالقرآن.
وقوله تعالى: ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: أُنزل لإنذار الكافرين، ولتذكير المؤمنين.
وإعرابه نصبٌ، وهو كقولك: جئْتُكَ للزِّيارة وشوقًا إليك.
وقال الزَّجَّاجُ: هو رفعٌ؛ أي: هو ذكرى (¬٥).