مُزيل، ولوشْكِ الشفاء مُنيل (¬١)، وعلى حفظ العهد دليل، وهو (¬٢) للعليل تبديل.
* * *
(٣) - ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: قيل: هو ابتداءُ خطابٍ للمشركين.
وقيل: فيه إضمار: قل يا محمَّد للمشركين: اتَّبعوا ما أنزل إليكم؛ أي: إلى نبيِّكم لنَفْعكم.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: أي: أربابًا وهم الأصنام.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في التَّحريم والتَّحليل، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾؛ أي: عظماءَكم، كالأرباب تتَّبعونهم فيما يحلِّلون ويحرِّمون، وهو كقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا﴾ [التوبة: ٣١]؛ أي: يطيعونهم فيما يأمرون وينهون (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾: قرأ (¬٤) حمزة والكسائيُّ وعاصمٌ في رواية حفصٍ: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ خفيفة الذَّال، بحذف التَّاء الثَّانية، وأصله: تتذكَّرون، وقرأ الباقون (¬٥) بتشديد الذَّال (¬٦)، على إدغام التَّاء في الذَّال.