(٦) - ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾: قال الإمام القشيريُّ ﵀: أي: فلنسألنَّ الأممَ سؤالَ تعنيفٍ وتعذيب، ولنسألنَّ الأنبياءَ سؤالَ تشريفٍ وتقريب، فلنسألنَّ هؤلاء عن القَبول فيتقنَّعون (¬١) بذلِّ الخجلِ، ولنسألنَّ هؤلاء عن البلاغ فيتكلَّمون بلسان الهيبة والوجل (¬٢).
وقال ابن عبَّاس ﵄: نسألُ الناس جميعًا عما أجابوا المرسَلين، ونسأل المرسَلين عمَّا بلَّغوا (¬٣).
وقال الضَّحَّاك: يعني: الأممَ الذين أتاهم (¬٤) الرُّسل: هل بلَّغكم الرسل ما أُرسلوا به إليكم؟ ﴿وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ يعني: الأنبياءَ: هل بلَّغتُم قومكم ما أُرسلتُم به؟ وماذا أجابكم قومُكم (¬٥).
وقال فرقدٌ السَّبَخيُّ: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾: هم الأنبياء ﴿وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾: هم (¬٦) الملائكة (¬٧).
* * *