وقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾: أي: قد لزمكم الشكرُ بذلك ولا تشكرون.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: يُقِرُّون بأنَّ اللَّه ﷻ خالقُهم ورازقُهم ويعبدون غيره.
وقيل: يَشكر المؤمنون دون الكفار، وهم قليلٌ في جنب الكفار.
وقيل: ليس في وُسعهم القيام بشكر جميع نِعمه لكثرتها، فما وُجد منهم من الشكر وإنْ كثر فهو قليل (¬١).
و ﴿مَعَايِشَ﴾ لا يهمز لأن الياء فيه أصليَّة لم تَعْرِضْ فيها علةٌ كما عَرَضت في: مدائنَ؛ لأن الياء فيها (¬٢) زائدة.
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ لاستعمالكم في الخلاف أبدانَكم، ولإنفاقكم في الإسراف أموالَكم، ولاستغراقكم (¬٣) في الحظوظ أوقاتَكم، فلا نعمة الفراغ شكرتُم، ولا مِن مسِّ العقوبة شكَوْتم، خسرتُم وما شعرتم (¬٤).
* * *
(١١) - ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: قال الحسن: ولقد خلقنا أباكم آدم؛ أي: أوجدناه ثم صوَّرناه (¬٥).