حسنةٍ فتحوَّل من صورته، فصار ذقنُه مما يلي جبينَه، وجبينُه مما يلي ذقنَه، ومنخراه مما يلي عينيه، وجفونُ عينيه شقُّهما مما يلي رأسَه، وتحولت أصابعُه مما يلي زنديه، وأصابع رجليه مما يلي عقبيه، وصار شعره نابتًا في رأسه منكوسًا كأنه أجمة له (¬١).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾: أي: من الأذلَّاء، وهذه المخاطبات لم تكن من اللَّه له بغيرِ واسطة، فإنه لا يستحق ذلك، بل كان على لسان ملَك أو ما شاء اللَّه ﷿.
* * *
(١٤) - ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾: أي: أَمْهِلْني إلى يوم القيامة، أراد الخبيث أن لا يذوقَ الموت، فلم يُعطه اللَّه ذلك لكنْ أمهَله إلى آخر الدنيا، وذلك قوله تعالى:
* * *
(١٥) - ﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾.
﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾: وقال في آية أخرى: ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] ولم يعيِّنْه له وأبهَمَه.
وقال السُّدِّي: أُنْظِر إلى النفخة الأولى (¬٢).
وقيل: معناه: أخِّر عقوبتي إلى يوم القيامة، لمَّا خاف تعجيلَ العقوبة، فأُنظر بها،