وقد تريَّش فلانٌ؛ أي: صار له ما يعيش به، وقال الشاعر:
وريشي منكمُ وهَوَايَ معكمْ... وإنْ كانت زيارتُكم لِمَامَا (¬١)
ولما كان سترُ العورة أهمَّ ذكَرَه أولًا، ثم ذكَر ما يَستر كلَّ البدن، أو ذكَر اللباسَ ثم سائرَ أسباب المعاش.
وقوله: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: قرأ نافع وابن عامر: ﴿ولباسَ التَّقوى﴾ نصبًا عطفًا على لباسًا ﴿وَرِيشًا﴾، والباقون بالرفع على الابتداء (¬٢).
وقال زيد بن عليٍّ: اللباس: هذا الذي تلبسونه (¬٣) يواري سوآتكم، وريشًا: الجَمال الذي تتجمَّلون به من الثياب، ولباس التقوى: الدرع والمِغْفَر والساعدان والساقان يُتوقَّى بها في الحروب (¬٤).
وقال قتادة والسُّدِّي وابن جريج: هو الإيمان (¬٥).
وقال الكلبيُّ: هو التوحيد والعفاف (¬٦).
وقال ابن عبَّاس وسعيد بن جبير ﵃: هو العمل الصالح (¬٧).