وقال الزَّجَّاج: أعوانه (¬١). وقال القُتبي: أصحابه (¬٢). وقال الكسائي: جندُه.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾: قال ابن عبَّاس ﵄: صَدْرُ الإنسان له مسكنٌ، ويجري منه مجرى الدم.
وقال مالك بن دينار: وإنَّ عدوًّا يراك ولا تراه لشديدُ المؤنة، إلا مَن عصمه اللَّه تعالى.
وقال يحيى بن مُعاذِ: الشيطان قديمٌ وأنت حديثٌ، والشيطانُ كيِّس وأنت سليمٌ، والشيطان يراك وأنت لا تراه، والشيطانُ لا ينساك وأنت تنساه، ومن نَفْسك له عونٌ وليس لك منه عونٌ، وأنت لا تقاومه إلا بعون اللَّه تعالى. وفيه يقول:
ولا أَراه حيث ما يَراني... وعندما أَنساهُ لا يَنساني
فسيِّدي إنْ لم تُغِثْ سَبَاني... كما سَبَى آدمَ من جِنَانِ (¬٣)
وقال الإمام أبو منصور ﵀: فإن قالوا: كيف كلِّفنا محاربتَهم ونحن لا نراهم وليس في وسعنا ذلك؟
قلنا: لم (¬٤) نكلَّفْ محاربةَ أعيانهم بل دفعَ وسوستهم، ويمكن الوقوف على ذلك بما وُضع للفرق بين الإلهام والوسوسة فيما يقع في القلب، وقد علَّمَنا كيفيةَ