Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 381

  1. سورة الأعراف

وقال الإمام أبو منصور ﵀: إن اللَّه آتَى الرسل العلمَ بأشياءَ لم يؤتِ ذلك غيرَهم، وهو كقول إبراهيم ﵇ لأبيه آزر: ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي﴾ [مريم: ٤٣] (¬١).

وقال الإمام القشيري ﵀: أي: أعلمُ أني وإنْ بالغتُ في تبليغ الرسالة، فمَن لم تسبق له القسمةُ بالسعادة لا ينفعُه نصحي ولا يؤثِّر فيه قولي، فإنَّ مَن أَسقطَتْه القسمةُ لم تنعشه النصيحة.

وقال: في قوله: ﴿لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾: إن نوحًا ﵇ نُسب إلى الضلالة فتولَّى إجابتهم بنفسه فقال: ﴿يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾، ونبيُّنا ﵊ نُسب إلى ما نُسب إليه فتولَّى اللَّه الردَّ عنه فقال: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ٢] فشتَّان بين مَن دَفع عن نفسه وبين مَن دَفع عنه ربُّه (¬٢).

* * *

(٦٣) - ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: الألِف للاستفهام بمعنى التوبيخ، والواو للعطف، والعَجَب: تغيُّر النَّفْس بما خَفِي سببُه، وخرج عن العادة مِثْلُه، ولمَّا كان الشيطان زيَّن لهم عبادةَ الأصنام عَجِبوا من نهي نوحٍ ﵇ إياهم عنها، فقال: أتعجَّبْتم (¬٣) أنْ جاءكم وعظٌ من ربِّكم وتذكير.

وقوله تعالى: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾؛ أي: من جملتكم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 381 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.