وقيل: أي: بيانٌ.
وقيل: أي: معجزةٌ، وإن لم يبلُغنا ماذا كانت.
قوله تعالى: ﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾: قد بينَّاه في سورة الأنعام: أن الميزان يُحمل على الوزن (¬١)، والكيلَ يحمل على المكيال (¬٢)؛ ليستويا.
أمرهم بإيفاء الحقوق التي عليهم من هذين الجنسين.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾: أي: لا تَنْقُصوا الناس الحقوقَ التي تصير لهم عليكم بالعقود.
وقال قتادة: أي: لا تظلموا (¬٣).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾: قال الكلبي (¬٤): أي: لا تَنْقُصوا الكيل والوزن فإنه فساد في الأرض.
قال ابن عبَّاس ﵄: كانت الأرض قبل أن يُبعث إليها شعيبٌ رسولًا يُعمل فيها بالمعاصي، ويُستحل فيها المحارم، ويسفك فيها الدماء بغيرِ حقِّها، فذلك فسادُها، فلما بعث إليها شعيب ودعاهم إلى عبادة اللَّه تعالى صلحت الأرض، وكلُّ نبيٍّ بُعث إلى قومه فهو صلاحُهم (¬٥).
وقال ابن عبَّاس ﵄: كان شعيبٌ رسولًا بعد يوسف ﵇،