Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 433

  1. سورة الأعراف

(٨٩) - ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.

قوله تعالى: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾: هذا جزاءٌ تقدَّم على الشرط، والعودُ هو الصيرورةُ دون الرجوع، على ما قدَّرنا، ودليله قولُ الشاعر:

تلك المكارمُ لا قَعْبانِ من لبنٍ... شِيْبا بماءٍ فعادا بَعْدُ أبوالا (¬١)

والمِلَّة: الديانة التي يتكرَّر العمل بشرائعها، من قولهم: طريق مَليل: يتكرَّر سلوك المارَّة فيها، والمللُ من تكرُّر الشيء على النفس حتى تسأمَ، وخبز المَلَّة: ما يُنضَجُ في الرماد الحارِّ لتكرُّر الحَمْي عليه.

وتقدير الآية: فإنْ دخلنا في دِينكم بعدما خلَّصنا اللَّه تعالى منه إلى حِفظنا عنه بإقامة البراهين وإراءة الحق، فقد افترينا على اللَّه الكذب حيث قلنا من حيث الدلالةُ إِنَّه لم يبصِّرْنا الحق ولم يُقِم لنا الدليل، وكونُ الإنجاء بمعنى الحفظ نظيرُ قوله ﷿: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]؛ أي: يَحفظهم من الظلمات ويُبقيهم في النور.

وقال الإمام القشيري: كما أن أهل الخير لا يميلون إلا إلى أشكالهم، فأهلُ الشر لا يرضَون إلا بمن ساعدهم على أحوالهم، والأوحدُ في بابه مَن بايَنَ نهجَ أضرابه (¬٢).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 433 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.