قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾: أي: فجأة ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾؛ أي: بوقته، وقيل: بنزوله، وقد كان أنذرهم به رسلُهم، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣١].
قال ابن عبَّاس ﵄: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾؛ أي: كثروا وكثرت أموالهم (¬١).
وقال مجاهد: حتى كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم (¬٢).
وقال المبرِّد: ومنه الحديث: "أَحْفوا الشوارب وأعْفُوا اللِّحى" (¬٣).
وقال مقاتل بن حيان: حتى أَشِروا وبَطِروا (¬٤).
* * *
(٩٦) - ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾؛ أي: خيراتٍ ناميةً من الأمطار والنبات.
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا﴾: أي: الأنبياءَ.
قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: قال ابن عبَّاس ﵄: يعني: ولو أن القرى وحَّدوا اللَّه واتَّقوا الشرك والمعاصي لأنزلنا عليهم بركات من السماء بالرزق والمطر والنبات والثمار والخصب، ولكن كذَّبوا الرسل فعاقبناهم بالقحط وغلاء السعر بأعمالهم (¬٥).