Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 172

  1. سورة الفاتحة

كلُّ مَن قرُب بُرَّ، ولا كلُّ مَن بُرَّ خُصَّ، ولا كلُّ مَن خُصَّ بُقِّي (¬١)، فكم مِن مقرَّبٍ بُعِّدَ ومختصٍّ طُرد.

ثم ذكر هاهنا الهدى والصِّراط، فأضاف (¬٢) الهدى إلى نفسِه في قولهِ ﷻ: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ [البقرة: ١٢٠] وأضافَهُ إلى العباد في قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وأضاف الصِّراط إلى نفسه في قولهِ عزَّ وعلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥٣] وقوله: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٣]، وأضافهُ إلى العباد في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وكذا قال في الدِّين: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣] ثم قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، وذلك (¬٣) لوجوهٍ:

أحدُها: أن ذلك كلَّه له (¬٤) شرعًا ولنا نفعًا، هو الذي شرَع ذلك وجعَل لنا نفعَ ذلك، ولأنها له ارتضاءً واختيارًا ولنا سلوكًا وائتمارًا، ولأنه أيضًا أضافه إلى نفسه قَطْعًا لعَجَب العبد ثم أضافها إلى العبد تسكينًا لقلبِ العبد، ولأنه أضافها إلى العبد تشريفًا له وتقريبًا ثم أضافها إلى نفسه قطعًا لطمع إبليسَ عنه وتخييبًا.

وهذا كما قيل: لمَّا نزل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] قال اللَّعين (¬٥): إنْ لم أقدِرْ على سلب عزَّةِ اللَّه وعزَّةِ رسوله أسلُبُ عزةَ (¬٦)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 172 (SanadKitab #2063, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.