وقيل: فيها فرائضُ وفضائلُ، فالأحسنُ الجمع بينهما.
وقيل: أي: بالعزائم دون الرُّخص، وبالأفضلِ الأعلى دون الأنقَصِ الأدنى.
وقيل: أي: فيها بيانُ قصص الأولين وبيانُ أفعالهم، وفيها ذكر المحاسن من الأولياء والمساوئِ من الأعداء، فأُمروا بأن يعملوا بتلك المحاسنِ دونَ المساوئ.
وقوله تعالى: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾: قيل (¬١): سأُورِدكم يوم القيامة مأوَى الخارجين من الطاعة وهو جهنم، فتحمَدوا اللَّه على ما أنزلكم من الجنة.
وقيل: أي: سأريكم أرضَ الشام التي كانت للجبابرة الفاسقين وأُوْرِثكموها.
وقيل: سأريكم مصر -وهي دار فرعون وقومِه- خاليةً عنهم وأورثُكموها، قاله يمانُ بن رِئابٍ (¬٢).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قيل: الموعظة: هي التي تحمِل القلوبَ على القبول والجوارحَ على العمل.
وقيل: هي التي تنهَى عمَّا لا يَحِلُّ.
وقال ابن كيسان: هي التي تليِّن القلوب القاسية، وتُدْمع العيون الجامدة، وتصلح الأعمال الفاسدة.
قال: وعندنا: هي التي تذكِّر العواقبَ، وتحمله على العمل بها.