ثم من لطفِ اللَّه ﷻ أنْ أكرَمَنا بهذه السورةِ، وأتمَّ لطفَه علينا (¬١) بمحمدٍ رسولهِ ﷺ نبيِّ الرحمة، فقال في أول هذه السورةِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وقال في حقِّ محمدٍ (¬٢) نبيِّه ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩].
ثم قال هاهنا: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال في حقِّ رسوله: ﴿رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (¬٣) [الأنبياء: ١٠٧].
ثم قال هاهنا: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وقال في حقِّ رسوله: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].
ثم قال هاهنا: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وقال في حقِّ رسوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ﴾ [التوبة: ٣٣].
ثم قال هاهنا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقال في حقِّ رسوله: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٦].
ثم قال هاهنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وقال في حقِّ رسوله ﵊: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢].