اليهود والنصارى: نحن نتَّقي اللَّه ونؤتي الزكاة ونؤمِن بآيات اللَّه (¬١)، فنزل: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي﴾ الآيةَ، فعزَلها عن إبليس واليهود والنصارى، وجعلها لأمة محمد ﷺ (¬٢).
وقال القشيريُّ ﵀: الذين يتَّقون أن يرَوا استحقاقَ الرحمة (¬٣) بأفعالهم.
وقال في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾؛ أي: ثِقلهم، ولا شيءَ أثقلُ من كدِّ التدبير، فمَن نُقل من كدِّ التدبير إلى رَوحِ شهودِ التقدير فقد وضع عنه كلَّ إصرٍ (¬٤) كبير.
وقال في قوله ﷻ: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾؛ أي: اعتزُّوا هم (¬٥) بنصرة الرسول، وإلا فالنبيُّ ﵇ كان اللَّه حسيبَه، ومَن كان استقلالُه بالحقِّ لم يقف انتعاشُه على نصرة الخلق (¬٦).
وقال عَطيةُ العَوفي: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ولكنْ لا تجبُ إلا للَّذين يتَّقون، الذين هم موصوفون بما في هذه الآية، وذلك أن الكافر يُرزق ويُدفع عنه بالمؤمن لسَعةِ رحمة اللَّه للمؤمن، فيعيش فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبتْ للمؤمن خاصةً، كالمستضيء بسراجِ غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه (¬٧).