ادع اللَّه أن يردَّها إلى (¬١) الحال التي كانت عليها، فدعا اللَّه تعالى فعادت كما كانت، فذهبت الدعواتُ وبقيت البسوس (¬٢).
وقال عكرمة: نزلت في اليهود والنصارى ممن آتاه اللَّه كتابه وآياته فانسلخ منها (¬٣).
وقيل: نزلت في أبي عامر بن النعمان (¬٤) الراهب، الذي سماه النبيُّ ﷺ: الفاسق، وكان ترهَّب في الجاهلية ولبس المسوح، فقدم المدينةَ فقال للنبيِّ ﷺ: ما هذا الذي جئت به؟ قال: "جئتُ بالحنيفيةِ (¬٥) دينِ إبراهيم" قال: فأنا عليها، فقال له النبيُّ ﷺ: "لستَ عليها، ولكنك أدخلتَ فيها ما ليس منها" فقال أبو عامر: أمات اللَّه الكاذبَ طريدًا وحيدًا، فخرج إلى الشام وأرسل إلى المنافقين: استعدُّوا بالقوة والسلاح وابنوا لي مسجدًا فإني ذاهب إلى قيصر وآتي بجندٍ وأُخرِجُ محمدًا وأصحابه من المدينة، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: ١٠٧] يعني: انتظارًا لمجيئه، فمات بالشام طريدًا وحيدًا، فاستجاب اللَّه دعاءه على نفسه (¬٦).