وسئل أبو الحسن البوشنجي (¬١) عن التوحيد، فقال: إثباتُ ذاتٍ غيرِ مشبَّهةٍ بالذَّوات، ولا معطَّلة عن الصِّفات.
* * *
(١٨١) - ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: أي: وممن خلقْنا للجنة، في مقابَلة الآية الأولى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ قال النبي ﷺ فيما روى ابن جريج: "هذه أمَّتي بالحقِّ يأخذون ويعطون" (¬٢).
وقد روَينا قبل هذا أنه لمَّا نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ﴾ تمنَّى أصحاب رسول اللَّه ﷺ مدحًا في حقِّ هذه الأمة، فنزلت هذه الآية.
وقال الإمام القشيري ﵀: هدايتُهم بالحق: أنهم يَدْعون إلى الحق، ويَدلُّون على الحق، ويتحرَّكون بالحق، ويسكنون للحق بالحق، فهم قائمون بالحق، يَصرِفهم الحقُّ للحقِّ بالحقِّ، أولئك هم غياث الخلق (¬٣).
* * *
(١٨٢) - ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾.