وقيل: الاستدراج: الرجوع من توهُّم صفاءِ الأحوال إلى ركوب قبيحِ الأعمال.
وقيل: الاستدراج: دعاوى عريضة صدرت عن أحوالٍ مريضة.
وقيل: هو اتِّساع (¬١) البِرِّ مع إنساء (¬٢) الشكر (¬٣).
* * *
(١٨٣) - ﴿أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾: قال الكلبي (¬٤): أي: أُمْهِلهم، والملاوة بفتح الميم وضمها وكسرها: القطعة من الدهر؛ أي: أؤخِّر عنهم العذابَ مدةً وهم يتوهَّمون أنه توسعةٌ عليهم وإكرامٌ لهم.
وقوله: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ قال الكلبي: أي: إن أخذي شديد، وقد قتلهم اللَّه كلَّ رجلٍ منهم بغيرِ قتلِ صاحبه، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، ونفسِّر ذلك في تلك الآية إن شاء اللَّه تعالى.
قال عطاء: قتَلهم في ليلة واحدة (¬٥).
والكيدُ: الأخذ على خفاءٍ أو مجازاة كيدهم مع رسول اللَّه ﷺ وأصحابه ﵃. والمتين: القويُّ، والمتانة: القوة.
* * *