أن للَّه تعالى خمسه ولأهل السهمان، وأربعة أخماسه للغزاة من الرجَّالة والفرسان.
وقيل: قوله: ﴿لِلَّهِ﴾ هذا للتيمُّن بذكر اللَّه تعالى وتعظيمِ حالِ رسول اللَّه، والحاصل أنها لرسول اللَّه ﷺ يحكم فيها بأمر اللَّه.
قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: أي: ولا تنازعوا ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾؛ أي: تآلَفوا على الحق. و (ذات) تأنيث قولهم: ذو، ويكون نعتًا لاسمٍ مؤنَّثٍ مضمَر، كأنه قال: وأصلحوا أُلفة بينكم، وعلى هذا نظائره: كنتُ عند فلانٍ ذات ليلةٍ؛ أي: ساعة ليلة.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: أي: بما تُخفيه الصدورُ، ألقت المرأة ذات بطنها؛ أي: حمل بطنها، وافعل كذا في ذات اللَّه؛ أي: في مرضاة اللَّه.
وقيل: (ذات) هي النَّفس، وسيمرُّ ذلك في هذه الوجوه كلِّها.
وقيل: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾؛ أي: افعلوا فيما بينكم ما يعودُ بصلاح (¬١) أحوالكم.
قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أي: أطيعوا الرسول فيما يأمر في الغنيمة وغيرها، فإن طاعته طاعةُ اللَّه فإنها بأمر اللَّه.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: أي: الإيمانُ يوجب ذلك، وهو كما يقال: افعل كذا إن كنت إنسانًا؛ أي: الإنسانية توجبُ ذلك فلا تخالِفْها.
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تطيعوا دواعيَ مُناكم، ولا تحكموا بمقتضَى هَواكم، والتقوى: إيثار رضى الحق على مراد النفس ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ بالانسلاخ عن شحِّ النفس وإيثارِ حقِّ الغير على ما لَكَ من الحظ، وتنقيةِ القلوب من الحسد والحقد (¬٢).