Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 139

  1. سورة الأنفال

وخرج أهل مكة، ونزلوا حيث قلنا في حديث سُؤال النبيِّ ﷺ السُّقَّاءَ، ثم قال لأصحابه: "أشيروا عليَّ في المنزل"، فقال الحُباب بن المنذر: يا رسول اللَّه، أرأيتَ هذا المنزل، أمنزلٌ أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتقدَّمه أو نتأخَّر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؛ فقال ﷺ: "بل هو الرأيُ والمكيدة والحرب"، قال: فإن هذا ليس بمنزلٍ، انطلق بنا إلى أدنى ماءٍ إلى القوم فإني عالمُ بها وبقُلُبها، بها قَليبٌ قد عرفتُ عذوبةَ مائه، وماؤه كثيرٌ لا يُنزَح، ثم نبني عليه حوضًا ونقذفُ فيه الآنية، فنشرب ونقاتل ونغوِّر ما سواه من القُلُب، فنزل جبريل ﵇ على رسول اللَّه ﷺ وقال: الرأي ما أشار به الحباب، فقال ﷺ: "الرأيُ ما أشرتَ إليه" ونهض ﷺ وفعل ذلك.

ولمَّا تحول إلى المنزل أرسل عمار بن ياسر وابن مسعود فأطافا بالقوم، ثم رجعَا إلى النبي ﷺ فقالا: القوم مذعورون فَزِعون، إن الفرس ليريدُ أن يَصْهَل فيُضربُ وجهه، مع أن السماء تَسُحُّ عليهم، فلما أصبحوا قال منبِّه بن الحجَّاج وكان رجلًا يبصر الأثر: هذا أثرُ ابن سمية وأثر ابن أمِّ عبدٍ أعرفهما، قد جاءنا محمد بسفهائنا وسفهاء أهل يثرب.

وبُني لرسول اللَّه ﷺ عَريشٌ من جَريدٍ، فقام سعد بن معاذ على باب العريش متوشِّحًا بالسيف، فدخل النبيُّ ﷺ العريشَ هو وأبو بكرٍ، ونزل رسول اللَّه ﷺ بالعدوة الشامية ونزلوا بالعدوة اليمانيَة، ثم دعا رسولُ اللَّه ﷺ ربَّه، فنزل جبريل ﵇ [بهذه الآية]: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ الآية [الأنفال: ٩].

وعدَّل رسولُ اللَّه ﷺ الصفوف، فتقدم سوادُ بن غَزِيَّة أمام الصفِّ، فدفع النبيُّ ﷺ في بطن سوادٍ بقدحٍ وقال: "استوِ يا سواد"، فقال: قد (¬١) أوجعتني، والذي بعثك بالحق نبيًّا أَقِدْني، فكشف رسول اللَّه ﷺ بطنَه ثم قال: "استَقِدْ"، فاعتنَقه وقبَّله، فقال

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 139 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.