وقال المبرِّد: فوق العنق (¬١) هو العنق وهو كقولك رأيت نفس زيد هو زيد.
وقال قطربٌ: هو ما فوق العنق، وهو الرأس.
وقال ابن عباس ﵄: أي: اضربوا الأعناقَ فما فوقَها (¬٢)، كما (¬٣) قال تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١]؛ أي: اثنتين فما فوقهما.
وقال يمان بن رئابٍ: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾؛ أي (¬٤): الصناديدَ، كما قال تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] ﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾؛ أي: السِّفْلة (¬٥).
* * *
(١٣) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أي: ذلك الذي تقدَّم ذكرُه من الضرب فوق الأعناق وضربِ كلّ بنانٍ بأنهم (¬٦) خالَفوا وعادَوا اللَّهَ ورسوله.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: أي: هذا حُكمي على العموم في حقِّ مَن خالفني وعاداني، وأنا شديد العقاب.
* * *