-ﷺ لمَّا قال لهم: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ [البقرة: ٢٣] ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ [هود: ١٣] وعجزوا عنه، أنزل اللَّه ﷻ هذه الحروفَ؛ أي: إن القرآن من هذه الحروف التي هي لغاتُكم، فليس عجزُكم عن الإتيان بمثلِها إلا لأنه كلامُ اللَّه تعالى لا مِثْلَ له.
وقيل: إذا جُعلت هذه الحروفُ كلمةً فهي ﴿الم﴾؛ أي: ألم ترَ وألم تعلم (¬١) أنه ذلك الكتاب.
وقيل: كلُّ حرفٍ من هذه الثلاثةِ على ما يؤدِّي نُطقًا يُطلب من ظاهره معناه وضعًا: أَلِفَ هو على وزنِ عَلِمَ من الألفة، ومعناه: ألف (¬٢) اللَّه محمدًا، ولامَ على وزن نامَ من اللَّوم، ومعناه: لامَ الكفارُ نبيَّنا محمدًا ﷺ (¬٣) على مخالفةِ الآباء، ومِيمَ على وزن بِيعَ من المُوْم وهو البِرسام (¬٤)، وهو المحيِّرُ المفسِدُ من الأسقام، ومعناه: بُهِتَ الكفارُ وأُرغِموا بظهور الحقِّ والهدى.
وقيل: ألفٌ: أنا، ولامٌ: لي، وميمٌ: منِّي (¬٥). فكأنه سبحانه قال: أنا اللَّه وأنا المَلِك (¬٦) وأنا الرزَّاق وأنا وأنا (¬٧)، ولي المُلكُ ولي المِلكُ (¬٨)، ولي الحكمُ ولي