Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 247

  1. سورة الأنفال

الأرض يكون رجوعهم إلى غيرِ منعةٍ وشوكةٍ، وإذا لم يَغلب في الأرض ثم أخذ الفداء يكون رجوعهم إلى منعةٍ، وذلك لا يحلُّ (¬١).

وقالوا: هذا عتابٌ للنبي ﷺ بألطفِ وجهٍ، فإنه لم يقل له: ما كان لك أن تفعلَ، بل أخبره أنه لم يجعلْ لأحدٍ من الأنبياء ذلك؛ أي: لم يَشْرعْ لهم، وفي هذا من التعظيم لنبيِّه ﷺ ما لا خفاءَ به.

وقوله تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾: ولم يقل: تريد -خطابًا للنبيِّ ﷺ، بل خاطب الناس.

وقيل: ليس بخطابٍ أيضًا للكل، فإن أبا بكر ومَن كان بمثلِ (¬٢) حاله ما أشاروا (¬٣) إلى أخذ الفداء رغبةً في المال، بل رجاءَ إسلام الكفار، والأقلُّون منهم رغبوا في المال، فعاتبهم اللَّه تعالى بقوله: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾؛ أي: تختارون المال الذي هو شيءٌ قليلٌ عارضٌ يزول.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: أي: يختار لكم ثواب الآخرة دون عرَض الدنيا.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: إن اللَّه تعالى أراد لأهل بدرٍ الآخرةَ وثوابها، وهم أرادوا العير وعرَض الدنيا، فكان ما أراد اللَّه تعالى لهم لا ما أرادوا (¬٤).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: أي: فأَريدوا الآخرةَ يعزَّكم، ولا تخافوا العدو فإن اللَّه يَقهرهم، وهو حكيمٌ فيما يَأمر به ويختاره.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 247 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3467)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.