وقال الإمام القشيري ﵀ في قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا﴾ يريد: مَن سلك مسلكهم في الحال، ومَن سيلحق بهم في الاستقبال، فالأُلفة تجمعُهم، والولاية تشملُهم، فلهم من اللَّه في العُقبى جزيلُ الثواب، والنجاةُ من العذاب، وفي الدنيا الولايةُ والتناصُر والمودةُ والتقارب.
وقال: المؤمن للأجانب مُجانب، وللأقارب مُقارب، والكفار بعضهم أولياءُ بعض، وقد قيل:
طيرُ السماء إلى أُلَّافها تقعُ (¬١)
وباللَّه العون (¬٢) والتوفيق.
اللهم بك أستعينُ على الطاعات والقُرَب، وإليك أَلْتجِئُ على تحصيل العلم والأدب، فبحُرمة حبيبك ونبيِّك المصطفى، وابنِ عمه وحبيبه المرتضَى، أَحْيِني يا ربِّ كما تحبُّ وترضى، وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمدُ للَّه ربِّ العالمين.
* * *