وبمعنى: إثبات الإيمان في قلوب المؤمنين، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢].
وبمعنى: الأرواح، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧].
وأما المراد بالكتاب هاهنا:
فقد قال سعيد بن جبير: هو اللوحُ المحفوظ.
وقال عكرمة: هو التوراةُ والإنجيل.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄ والضحَّاك وقتادة: هو القرآنُ (¬١).
وعليه الجمهورُ، وهو الأشهرُ والأظهرُ.
ثم إنما (¬٢) سمِّي القرآن كتابًا لمعنى الجمع الذي دلَّ عليه مأخذُ الاسم من وجوهٍ:
أحدها: أنه جمَعَ الحروف حتى صارت كلمات، وجمع الكلماتِ حتى صارت آيات، وجمعَ الآياتِ حتى صارت سُورًا تامَّات، وجمعَ السورَ حتى صارت كتابًا مشتمِلًا على كرامات.