(٢٠) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾: أي: مِن سقاية الحاجِّ وعمارةِ المسجد الحرام بلا إيمانٍ، وليس لأولئك درجةٌ في الفضل، لكن معناه: أنهم يعتقدون لأنفسهم درجةً، فقال: هؤلاء أعظمُ درجةً على الحقيقة من أولئك على ما يتوهَّمونه لأنفسهم.
وقيل: معناه: أعظمُ درجةً من المؤمنين الذين لم يهاجروا ولم يجاهدوا.
وقوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾: أي: الناجُون.
* * *
(٢١) - ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ﴾: أي: عند الموت على ألسنة الملائكة، وفي الجنة بلا واسطةٍ.
وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾؛ أي: في جنات (¬١).
* * *
(٢٢) - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: هذا كلُّه ظاهر.
وقال القشيري ﵀: بشارةُ العُصاة بالرحمة، وبشارةُ المطيعين بالجنة والنعمة، وبشارةُ العصاة بالنجاة، وبشارةُ المطيعين بالدرجات، وبشارة العصاة بالخلاص، وبشارة المطيعين بالاختصاص.