وقال سالم بن أبي الجَعْد: لمَّا نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه ﷺ: "تبًّا للذهب والفضة" قالها ثلاثًا، فشقَّ ذلك على الصحابة رضوان اللَّه عليهم، فقالوا: أيَّ مال نتخذُه؟ [فقال عمر: أنا أعلمُ لكم ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، إن أصحابك قد شقَّ عليهم، وقالوا: فأيَّ المال نتخذ؟] فقال رسول اللَّه ﷺ: "لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا، وزوجةً تُعِين أحدكم على دينه" (¬١).
* * *
(٣٥) - ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾: وهو ظرفٌ لِمَا قبله؛ أي: فبشِّرهم بعذاب أليم يعذَّبون به يومَ يحمَى عليها؛ أي: يوقَد على هذه الأموال، وقد حَمِيَ يَحْمَى بالنار من حدِّ علم، وأَحْمَى غيرَه إحماءً.
وقوله تعالى: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾: أي: فتُوْسَمُ بالكنوز