يا رسول اللَّه، وجدته في القيام، وقال ﵇: "مَن يقتله؟ " فقال عمر ﵁: أنا، فذهب فوجده في الركوع، فقال: لم يقتله الصدِّيق في القيام فكيف أقتلُه في الركوع؟ فرجع فقال: يا رسول اللَّه وجدتُه في الركوع، ثم أعاد رسول اللَّه ﷺ ذلك فقال عثمان ﵁: أنا أقتلُه، فذهب فوجده في السجود فقال: إن أبا بكر وعمر لم يقتلاه بالقيام والركوع فكيف أقتلُه في السجود؟ فرجع فأعاد رسول اللَّه ﷺ الكلام، فقال عليُّ ﵁: أنا أقتلُه، فقال ﵇: "تقتلُه إن وجدتَه" فلم يجده فرجع، فقال ﵇: "قد قلتُ إنك لا تجده، لكن هلاكه يكون على يديك"، وكان كذلك، وقتل فيمَن خرج بالنَّهْرَوَان ذلك على عهد عليٍّ ﵁ (¬١).
* * *
(٥٩) - ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: أي: ما آتاهم رسول اللَّه فإنه يؤتَى بأمر اللَّه، قال ﵇: "اللَّه المعطِي وأنا القاسمُ" (¬٢)، وقال ﵇: "والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئًا ولا أمنعُكم، إنما أنا خازن" (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾: أي: كافينا ورازقُنا من حيث شاء، فيعطينا كفايتَنا وإن تأخَّرت.
وقوله تعالى: ﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: فما آتاه فهو فضلٌ منه سواءٌ كان بكسب العبد أو بغير كسبه.