(٦٣) - ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾: استفهامٌ بمعنى التوبيخ؛ أي: ألم يعلم هؤلاء المنافقون أنه مَن يُعادِ اللَّه ورسوله.
قال ابن عباس ﵄: يخالف اللَّه.
وقال الأخفش: يحارب اللَّه.
وقال قطرب: يعاند اللَّه (¬١).
والمحادَّة بين اثنين: أن يصير كلُّ واحد منهما في حدٍّ غيرِ الحد الذي عليه الآخَرُ معاداةً ومخالفةً وممانعةً.
﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ وتكرار (أنَّ) للمبالغة في التأكيد، و ﴿خَالِدًا فِيهَا﴾: دائمًا فيها (¬٢) بكفره، ومَن صار (¬٣) كذلك فقد عظُم خِزْيه؛ أي: افتَضَح أبلغَ الافتضاح، وبلغ غايةَ الهوان، والخزيُ: الهوان بما يُستحيَى مِن مثله.