Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 406

  1. سورة التوبة

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾: أي: الذين رضُوا من آخرتهم بدنياهم بَطَلتْ أعمالهم في الدارين فلا ينتفعون بها: أمَّا في الدنيا فقد قصدوا بذلك توهينَ الإسلام وقهرَ أهله وعلوَّ أنفسهم، فأبطل اللَّه تعالى كيدَهم وخيَّب أملهم، قال تعالى: ﴿لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ [يوسف: ٥٢]، ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١]، ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤]، وفي الآخرة لا ثواب لهم ولا نجاة.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: ذهبت أموالهم فيما ضرَّهم ولم ينفعهم، ولو ذهبت فيما لا ينفعُهم ولا يضرُّهم كانت خسرانًا، فكيف وقد ذهبت فيما يضرُّهم ولا ينفعهم؟ قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٤].

* * *

(٧٠) - ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

وقول تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾: هي قَرْيَاتُ لوطٍ، ومعناها: المنقلِبات (¬١)، حيث جعَل اللَّه عاليَها سافلَها، و ﴿أَلَمْ﴾ استفهام بمعنى التقرير.

قال القفَّال: أي: قد أتاهم خبرُ الأمم السالفة، سمعوا ذلك وعرَفوه، وشاهدوا آثار إيقاع اللَّه بهم بما جعلهم نكالًا وعبرةً لغيرهم؛ كما فعل بقوم نوحٍ صلوات اللَّه عليه حين أُهلكوا بالغرق، وعادٍ بالريح الصَّرصَر العاتية، وثمودَ بالرجفة والصاعقة،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 406 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.