Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 423

  1. سورة التوبة

فقد (¬١) قيل: كانوا منافقين فخذلهم اللَّه وتركهم في ضلالهم لاختيارهم ذلك.

وقوله تعالى: ﴿إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾: أي: إلى يوم القيامة، وهو لتأبيدِ نفاقهم، فمَن بقي منافقًا إلى يومِ القيامة لم يثبت له حكمُ الإسلام أبدًا.

ثم هو حجة لنا في مسألةِ خَلْق الأفعال، ومسألة (¬٢) الأصلح.

وقال الحسن: فأَعقبهم بخلُهم نفاقًا (¬٣)؛ أي: صار سببًا لذلك، وقوله: ﴿إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾؛ أي: يرون بخلَهم؛ كما قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾ [آل عمران: ٣٠].

وقوله تعالى: ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾: فوَعْدُهم: عهدُهم المذكور في أول الآية، وكذبُهم: قولُهم: ﴿لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، ودلَّ على أنَّ مَن قال: لأفعلنَّ كذا، وهو ينوي ألا يفعله كان كاذبًا.

وقال النبيُّ ﷺ: "ثلاثٌ من علامات المنافق (¬٤): إذا حدَّث كذب، وإذا وعَد أَخْلَف، وإذا اؤتُمن خان" (¬٥)، ومعناه: إذا استحلَّ ذلك، أو كانت هذه الأشياء في الدِّين لا في معاملة الخَلق.

وذكر محمد بن جرير في "تفسيره" عن معبد بن ثابت أنه قال في هذه الآية: إنما هو شيء نوَوْه في أنفسهم ولم يتكلَّموا به يدلُّ عليه ما بعده، وهو قوله تعالى:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 423 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.