وفي "التأويلات" أنه قيل: يا رسول اللَّه! تُلبِسُ عدوَّ اللَّه قميصك، قال: إني لأرجو أن يُسلم بقميصي ألفٌ من بني الخزرج (¬١)، وكان كذلك (¬٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أي: قد كفروا وأصرُّوا وعليه ماتوا، فليسوا أهلًا في إجلالك.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾؛ أي: مُعلِنون للمعاصي.
وقال القشيريُّ ﵀: يقول: ليس بعد التبرِّي تولِّي، ولا بعد الفراق وِفاق، ولا بعد الحَجْبة قُربة (¬٣).
* * *
(٨٥) - ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾.
قوله تعالى ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾: فسَّرنا الآية مرةً، ومعنى التكرير: المبالغةُ في التأكيد والتقرير، أو لأن كلَّ آيةٍ في فرقةٍ غيرِ الأخرى.
ومعنى اتصالها بالأولى: أَمْضِ في المنافقين هذه الأحكامَ ولا يَهولنَّك ما يتكثَّرون به من الأموال والأولاد.