و ﴿السَّاجِدُونَ﴾ بنفوسهم في الظاهر على بساط العبودية، وبقلوبهم في الباطن عند شهود الربوبية (¬١).
وقوله تعالى: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾: أي: الإيمان والطاعة ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾: أي: الكفر والمعصية.
وقال بسام (¬٢) بن عبد اللَّه: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ أي: بإقامة السنَّة والجياعة ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾: عن الهوى والبدعة (¬٣).
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ هم الذين يَدْعودن الخَلْق إلى اللَّه تعالى ويحذِّرونهم عن غير اللَّه تعالى، يتواصَون على الإقبال على اللَّه وتركِ الاشتغال بغير اللَّه تعالى (¬٤).
وفي زيادة الواو في قوله تعالى: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ أقاويلُ:
قيل: الواو تدخل للمبالغة في المدح للمنعوت واحدًا كان أو جماعةً، قال تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا﴾ [آل عمران: ٣٩].
وقيل: لأن الأمر والنهي متقابلان، والمعروفَ والمنكر كذلك، فكانا